تقرير يتحدث عن وساطةو اليمن تحت الغارات و المعارك

قال سكان إن طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية قصفت مواقع للمقاتلين الحوثيين في أنحاء اليمن يوم الأحد بينما قالت الحكومة اليمنية في الخارج إن الجماعة تجري محادثات مع الولايات المتحدة في عمان.
واستهدفت الغارات قاعدة جوية قرب مطار صنعاء ومنشأة عسكرية مرتبطة بالحوثيين وتطل على مجمع قصر الرئاسة في العاصمة صنعاء.
وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية ضربات جوية في اليمن في مارس آذار في حملة لإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى الحكم. وغادر الرئيس اليمني البلاد في مارس آذار بعد أن سيطر الحوثيون المتحالفون مع ايران على صنعاء في سبتمبر ايلول ثم تقدموا الى وسط وجنوب اليمن.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو ألفي شخص قتلوا وأصيب اكثر من ثمانية آلاف في الصراع منذ 19 مارس آذار.
وقال تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين إن قوات التحالف شنت 25 ضربة جوية على محافظتي صعدة وحجة اللتين يسيطر عليهما الحوثيون على الحدود مع المملكة العربية السعودية إلا أنه لم يذكر المزيد من التفاصيل وقال إن قوات برية سعودية تقصف أيضا المنطقتين.
وأكد سكان في صعدة لرويترز بالهاتف إن الطائرات الحربية شنت قصفا عنيفا على مواقع الحوثيين لكن السلطات السعودية لم تؤكد ذلك على الفور.
وفي مدينة تعز التي تدور فيها اشتباكات بين المسلحين الموالين للرئيس اليمني والحوثيين قال سكان إن التحالف شن ضربات جوية على قوات الحوثيين في قلعة تاريخية على جبل وقاعدة قريبة للقوات الخاصة.
*محادثات عمان
وقالت الحكومة اليمنية ومقرها الرياض يوم الأحد لرويترز إن شخصيات كبيرة من جماعة الحوثي تجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين في عمان للمساعدة في إنهاء الصراع الذي بدأ قبل تسعة أسابيع في علامة على احتمال تقدم الجهود الدبلوماسية.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية في الخارج بالهاتف لرويترز من الرياض “بلغنا أن هناك لقاءات بطلب من أمريكا وأن طائرة أمريكية خاصة نقلت الحوثيين إلى مسقط.”
وقال بادي إن الحكومة لا تشارك في المحادثات. ولم يصدر تعليق من الحوثيين أو المسؤولين الأمريكيين.
وإذا تأكد عقد اجتماع عمان فسيكون الأول بين الحوثيين والولايات المتحدة منذ بدء الحرب.
كانت الولايات المتحدة قالت إنها تمد السعودية بالسلاح والمعلومات في حملتها باليمن.
وقال بادي “أتمنى أن تكون هذه اللقاءات في إطار الجهود الدولية لتنفيذ القرار الأممي 2016.”
واعترف القرار الذي اعتمد في ابريل نسيان بحكومة هادي بوصفها السلطة الشرعية باليمن ودعا الحوثيين الى الانسحاب من المدن الرئيسية.
وجدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الجهود لتحديد موعد جديد لاجتماع الفصائل السياسية اليمنية لعقد محادثات سلام في جنيف أرجئت لأجل غير مسمى بعد أن طلب هادي التأجيل.
وأعلن المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في 23 مايو ايار أنه غادر بصحبة وفد رسمي من الجماعة الى عمان لبحث الصراع مع الحكومة العمانية التي تلعب دور الوسيط في صراعات بالمنطقة.
وقال ساسة يمنيون اجتمعوا مع ولد الشيخ احمد في صنعاء يوم السبت إنه أبلغهم بأن “محادثات غير مباشرة” تجري في مسقط بين وفد الحوثيين ومسؤولين أمريكيين بوساطة عمانية.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من فريق مبعوث الأمم المتحدة للتعليق.
*قنابل عنقودية
وازدادت الاشتباكات العنيفة بالمدفعية على حدود اليمن مع السعودية مع دخول الحرب أسبوعها التاسع.
وقالت قناة تلفزيونية تابعة للحوثيين إن مقاتليهم أطلقوا 20 صاروخا على مدينة نجران الحدودية بجنوب غرب المملكة يوم السبت وبثت مقطع فيديو قالت إنه يظهر قصف المقاتلين الحوثيين لموقع حدودي سعودي.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إن أحد عناصر قوات حرس الحدود قتل وأصيب سبعة آخرون يوم السبت في منطقة نجران في هجمات صاروخية من داخل اليمن.

وقال سامح شكري وزير خارجية مصر عضو التحالف الذي تقوده السعودية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي في القاهرة يوم الأحد “تناولنا أيضا القضايا الاقليمية سواء كانت مرتبطة باليمن والتحالف لاستعادة الشرعية فى اليمن وجهوده على الساحة الحالية من حيث السعي نحو تنفيذ قرار مجلس الامن والتفاعل الإيجابي مع المبعوث الأممي والاحتياج لاستمرار العمليات العسكرية فى نطاق التهديدات التى تنبثق من الاسلحة الثقيلة المتواجدة فى أيدي عناصر غير منتمية إلى القوى الشرعية فى اليمن.”
وأعلنت السعودية تحقيق نجاح الشهر الماضي في إبعاد خطر الأسلحة الثقيلة عن المملكة وجيرانها لكن القصف الجوي والاشتباكات الحدودية استمرا.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان يوم الأحد إن ثلاث عمليات قصف حققت فيها في محافظة صعدة بشمال اليمن استخدمت فيها قنابل عنقودية وهي القنابل المحظور استخدامها في معظم الدول مضيفة أنها تشتبه في أن القوات التي تقودها السعودية هي التي أطلقتها.
وأضافت أن هجومين من الهجمات الثلاثة المزعومة أسفرا عن مقتل ستة يمنيين على الأقل بينهم طفل في العاشرة من عمره لكن قصفا آخر في 23 مايو ايار لم يسفر عن خسائر بشرية.
وقال أولي سولفانج وهو باحث أول في قسم الطوارئ بالمنظمة “يتعين على التحالف الذي تقوده السعودية والأطراف المتحاربة الأخرى أن تدرك أن استخدام الذخائر العنقودية المحظورة سيعرض المدنيين إلى الخطر فهي أسلحة لا تستطيع التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وتشكل بقاياها غير المتفجرة تهديدا للمدنيين وخاصة الأطفال حتى بعد فترة طويلة من القتال.”
ولم يعلق المسؤولون السعوديون على التقرير على الفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *