كرمان تتقدم بمبادرة لإحلال السلام في اليمن .. أبرز بنودها

طرحت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، مبادرة لإحلال السلام في اليمن، تتركز على قيام مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثي) والرئيس السابق، علي عبدالله صالح، بتسليم سلاحهم للدولة، والانسحاب من كافة المناطق لتصبح الدولة ممثلة بالسلطة الانتقالية، مع كفالة المشاركة في الحياة السياسية لكل من لم يرتكب جرائم بحق اليمنيين.

وفي تصريح لها ضمن مقابلة أجرتها مع وكالة “الأناضول”، وتنشر كاملة غدا الإثنين، قالت كرمان إنه “إزاء الوضع الذي يشهد تدهورا متزايدا (في اليمن)، أتبنى من موقعي المدني مبادرة لصنع السلام في اليمن”.

وأوضحت أن تلك المبادرة “تتركز على تسليم (الحوثيين وقوات صالح) الأسلحة، والانسحاب من كافة المناطق لتصبح الدولة ممثلة بالسلطة الانتقالية صاحبة الحق الحصري في امتلاك السلاح واستخدامه ليتسنى لنا بناء دولة لكل اليمنيين”.وأوضحت أن مبادرتها تتضمن، كذلك، “كفالة المشاركة في الحياة السياسية للأحزاب، وكل من لم يتورط في ارتكاب جرائم بحق اليمنيين”.

كرمان “37 عامًا”، التي تتواجد حاليا في مدينة أنقرة، تابعت: “أقدم مثل هذه المبادرات بالتزامن مع مطالبة الجميع بتجنيب المدنيين ويلات الحرب والصراع، وأثق أن شعبنا سيعبر في نهاية المطاف إلى ضفاف الحرية والحياة الكريمة”.

ومضت قائلة: “صنعنا ثورة سلمية (2011) وأسقطنا الدكتاتور (صالح)، وبدأنا فترة انتقالية توافقية شهدنا خلالها حوار وطني حول كل القضايا وخرجنا بوثيقة ختامية صغنا على ضوئها مسودة الدستور الجديد قبل الذهاب للاستفتاء على الدستور الجديد، ومن ثم إجراء الانتخابات المختلفة بناء عليه، لكن الانقلاب حدث وغزت الميليشيا المدن واستولت على المؤسسات بالقوة”.

وأردفت كرمان: “لم يخلّف الانقلاب سوى الدمار الهائل لليمن، تم إسقاط الدولة اليمنية وتدمير النسيج الاجتماعي والقضاء تماما على سمعة اليمن، الانقلابات المسلحة عمل مقيت دائما”.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني قالت إن “المقاومة (الشعبية) والجيش الوطني (المواليين للحكومة)بسطا نفوذهما على 70 من المساحة والسكان تقريبا، في حين لاتزال العاصمة (صنعاء) وبعض المحافظات المجاورة لها تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية”.

ومنذ الربع الأخير من العام ٢٠١٤، يشهد اليمن حربًا بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى؛ ما خلف آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *