استغلال وكنز استراتيجي.. لهذا يستمر الخليج في دعم السيسي

“بص … تقوله إحنا محتاجين 10 يتحطوا في حساب الجيش والعشرة دول ساعة ما ربنا يوفقه وينجح هيشتغلوا للدولة وعايزين من الإمارات 10 زيهم وعايزين من الكويت 10 زيهم، ده بالإضافة لقرشين يتحطوا في البنك المركزي ويكمل حساب السنة بتاعة 2014″.

هكذا طالب قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مدير مكتبه، اللواء عباس كامل، في التسريب الذي بثته قناة مكملين، بمخاطبة دول الخليج للحصول منهم على أموال لـ”كمالة” الموازنة العامة لعام 2014، والحصول على 30 مليار أخرى توضع في حساب الجيش.

في حين علق كامل في التسجيل المسرب قائلًا: “كان على مصر أن تقايض الأنظمة الخليجية في العام 1990″، مشيرًا إلى أن الخليجيين يلعبون بأموالهم بينما “إحنا ورانا شعب جعان ومتنيل، وكان لازم في كل الأوقات هات وخد”، بحسب تعبيره، مضيفًا في احتقار لدول الخليج: “دول أنصاف دول”.

وبين كامل ورئيسه، وبين التسول الواضح، يأتي السؤال الأهم:

هل يستمر الدعم الخليجي للسيسي؟

عقب التسريب مباشرة برزت على شاشات القنوات المؤيدة للانقلاب، وعدد من وسائل الإعلام الخليجية، عناوين تبرز استمرار الدعم للسيسي، كان منها:

العاهل السعودي يؤكد خلال اتصال هاتفي بالسيسي أن موقف المملكة تجاه مصر واستقرارها وأمنها ثابت لا يتغير، مؤكدًا وقوف المملكة إلى جانب حكومة وشعب مصر.

وشدد الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، على دعم ومساندة الكويت لمصر، ووقوفها بجانبها من أجل اجتياز المرحلة الانتقالية التي تمر بها.

من جانبه، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ أن الإمارات العربية المتحدة ستعمل على تعزيز أواصر العلاقات وتطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين، فيما شارك العاهل البحريني، حمد بن عيسى، في سلسلة الدعم، إذ قال: “اللمملكة مستمرة في مساندة مصر، ودفع جهودها التنموية”.

وبعد احتقارها الواضح في التسريب الأخير، كان رد الخليج الداعم للسيسي، لكن لماذا؟

كنز استراتيجي

قال نادر فرجاني، خبير التنمية البشرية، إن توجهات السيسي تطابق توجهات نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، متسائلاً: “أكنز استراتيجي آخر؟”، في إشارة إلى وصف إسرائيل لمبارك بـ”الكنز الاستراتيجي”.

استغلال السيسي

وصف كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم؛ علاقة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بالسيسي، بأنها “علاقة استغلال”.

واعتبر “روث” أن ما وصفه بالدفء في العلاقة، الذي يبديه أولاند لـ”السيسي القاتل”، بحسب وصفه؛ سببه رغبة الرئيس الفرنسي في بيع مقاتلات رافال لمصر، وذلك لفشل شركة داسو المصنعة، أن تجد مشتريًا أجنبيًا لطائرتها الـ”رافال”، فاشتراها السيسي، بحسب كينيث روث.

مشروعات الخليج في مصر

وتكاد لا تسمع عن استثمارات في مصر، إلا ووراءها دولة خليجية، بداية من شراء الشركات الحكومية كبسكو مصر التي حصلت عليها شركة أبراج الإماراتية، وحتى الاستثمارات الخليجية في صحراء وربوع مصر، وبكل التسهيلات.

فهل يُعامِل الخليج السيسي بمنطق الكنز الاستراتيجي لهم؟ أم بمنطق الاستغلال كما فعل أولاند؟ أم بالطريقيتن؟ ولهذا يستمر دعمهم لـ”الفرصة” التي رماها الانقلاب لهم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *