مصر تستمر في إنفاق 8 مليارات دولار على قناة السويس برغم تراجعها عالميا

أعلنت مصر المضي قدما في مشروعاتها الجديدة لتنمية إقليم قناة السويس، التي تتكلف قرابة 5.5 مليار دولار، على الرغم من أن هذه المشروعات تعتمد على زيادة حركة مرور السفن عبر القناة، التي تتراجع بشكل مطرد في الوقت الحالي.
كشف عن ذلك رئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، في حوار أجرته معه، امس الأحد، صحيفة “المصري اليوم”.
وفي الحوار قال مميش إن القناة الجديدة (يقصد التفريعة الجديدة لقناة السويس) تكلفت 19 مليار جنيه (نحو 2.5 مليار دولار)، من أعمال حفر الجاف والتكريك وأعمال التجهيزات الخاصة ب(القناة الجديدة)، حتى افتتاحها في أغسطس الماضي.
وأشار إلى أن “باقي المبلغ (الذي أودعه المصريون في البنوك، وقدره 64 مليار جنيه، أي قرابة 8 مليارات دولار، مخصصة بعوائد عالية لهم للقناة)، سيمول مشروعات تنموية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد افتتاح القناة الجانبية بميناء شرق بورسعيد، على حد قوله.
وأضاف “مميش” أنه سيتم الدخول في أعمال تطوير وتوسعة ميناء شرق بورسعيد ليصل غاطسه من 16 مترا، إلى 20 مترا، حتى يتناسب مع معدلات حركة السفن المتجهة إلى الميناء، إلى جانب أنفاق بورسعيد – الإسماعيلية الستة الجاري إنشاؤها”، بحسب قوله.
ويذكر أن مؤسسة “سي انتل” المتخصصة في تحليلات الملاحة البحرية، كشفت في تقرير لها يوم الجمعة الماضي أن الأسعار المنخفضة للنفط أصبحت تسمح لسفن البضائع بتجنب دفع التعريفات المكلفة لقناتي السويس وبنما، واتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح، وفقا لموقع قناة “سي إن بي سي” الأمريكية.
وذكر التقرير أنه منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، أبحرت 115 سفينة لنقل البضائع من آسيا إلى شمال أوروبا والساحل الشرقي الأمريكي حول جنوب إفريقيا في أثناء رحلة عودتها بدلا من استخدام أي من القناتين.
ووجد التقرير أن انخفاض أسعار الوقود يعني أن السفن يمكنها تحمل تكلفة اتخاذ الطريق الأطول بسرعة أكبر، وبالتالي تستغرق الوقت نفسه الذي تستغرقه في حالة استخدام القناة.
ووفقًا للمؤسسة، فإن استخدام طريق جنوب إفريقيا سيوفر 235 ألف دولار لكل رحلة بحرية، وهو ما يُعد دفعة قوية للناقلات التي تعاني من ضائقة مالية.
وهذا الأمر ـ بحسب “سي انتل” ـ يُعد علامة سيئة لقناتي السويس وبنما، مشيرة إلى أن مصر انتهت في العام الماضي من توسعات في قناة السويس كلفت 8.5 مليار دولار، لتقليل زمن العبور عبر القناة (لم تنته مصر سوى من إنشاء التفريعة كما سبق، وتتبقى مشاريع تنمية إقليم القناة التي تنفق عليها بقية المبلغ كما جاء بحوار رئيس هيئة القناة).
وبحسب التقارير الصادرة عن هيئة قناة السويس، فإن إجمالي عدد السفن التي تمر عبر القناة ارتفع بنسبة 2% ليصل إلى 17.483 في العام الماضي، ومع ذلك انخفض عدد ناقلات البضائع السائبة وسفن الحاويات بنسبتي 5.7% و3.1% على التوالي.
وأوضحت المؤسسة أن الناقلات ذات قيمة لقناة السويس، فالسفن من آسيا إلى الساحل الشرقي تدفع 465 ألف دولار للعبور عبر القناة.
وأضاف التقرير: “إذا أرادت القناتان تغيير اقتصاد اختيارات المسارات، يجب على قناة بنما تقليل الرسوم بنسبة 30% تقريبا، وقناة السويس بنسبة 50% تقريبا”.
أبابيل نت تيليجرام على الرابط :
https://telegram.me/ababiil

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *