رغم تطمينات “المركزي” .. موظفو اليمن بلا رواتب بحلول أبريل المقبل

توقع محللون اقتصاديون أن تصل اليمن إلى مرحلة العجز عن دفع رواتب موظفي الدولة في شهر أبريل/نيسان المقبل، إذ لن تجد وزارة المالية بدّاً من الاقتراض عبر المصارف المحلية، لسداد رواتب شهري فبراير/شباط الجاري ومارس/آذار فقط. لكنها لن تتمكن من اتباع الإجراء ذاته بحلول أبريل/نيسان؛ نظراً لارتفاع مديونية الحكومة الداخلية؛ فضلا عن ضعف دور المصارف المحلية عن التماشي مع مطالب الحكومة، في ظل هذا الركود وتراجع إيرادات الحكومة التي تهدد الوفاء بالتزاماتها.

وقال الخبير الاقتصادي أحمد شماخ، إن اليمن يعاني أزمة مالية خانقة، وقد يصل إلى مرحلة العجز عن الوفاء بالتزاماته. وأضاف شماخ، لـ “العربي الجديد”، أن البلاد تعاني ضائقة مالية بسبب انخفاض إنتاج النفط وتراجع عائداته، وتفاقمت المشكلة مع انهيار أسعار النفط العالمية، الأمر الذي أدى الى انخفاض وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى حدود أربعة مليارات دولار.
ويعيش الموظفون الحكوميون حالة من القلق بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، وتزايد المخاوف من عدم القدرة على صرف الرواتب.
وتستحوذ ثلاثة بنود على 75% من إجمالي الموازنة، وهي الأجور، ودعم المشتقات النفطية، وفوائد الدين المحلي، ولجأت الحكومة خلال الشهرين الماضيين إلى المصرف المركزي لسداد الرواتب.
وطمأن المصرف المركزي اليمني جميع موظفي الدولة بالقطاعين المدني والعسكري، بأن الرواتب لن يتم المساس بها في جميع الأحوال، وأن لا وجود لأي إشكالات في هذا الجانب.

وأكد المصرف، في بيان له، أمس الأول الخميس، أن الجهات الحكومية بدأت عمليات التقدم للبنك المركزي بصنعاء، وبعض المحافظات لاستلام شيكات المرتبات على غرار الأشهر السابقة.
وخسر اليمن قرابة مليار دولار من عائداته النفطية، خلال العام الماضي 2014، مقارنة بالعام الذي سبق، وفقا لبيانات المصرف المركزي اليمني.
ونص تعميم وزاري صادر عن وزير المالية في الحكومة المستقيلة، محمد زمام، قبل أسبوع، على ترشيد الإنفاق في الأجور الإضافية والمكافآت. واعتبر موظفون في الجهاز الحكومي اليمني، أن هذه الإجراءات كارثية وتزيد المعاناة المعيشية. وقالوا إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى عجز الموظفين عن سداد الالتزامات الشهرية، ومنها إيجارات المساكن والفواتير المستحقة، لأن الموظفين يعتمدون على الإضافي والمكافآت بشكل أساسي، نتيجة عدم قدرة الراتب على تغطية متطلباتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *